abaya capuche

عباية

 

عباية مطرزة

في المغرب، يعتبر التطريز فناً يشكل جزءاً لا يتجزأ من الثقافة. نجد ملابس مطرزة، وملاءات مطرزة، أو مناشف… التطريز حاضر في كل مكان.

الآن، لنعد إلى نقطة أصل التطريز.

في الواقع، يوجد التطريز منذ عصور سحيقة. أقدم قطعة قماش مطرزة معروفة أصلها من مصر! كانوا، كما هو حال عدة شعوب متوسطية في العصور القديمة، حرفيين ماهرين في التطريز.

مع ذلك، تبقى لدينا أمثلة قليلة من تطريز تلك الحقبة، ومن الصعب إعادة بناء تاريخ هذا الفن قبل القرن السادس بعد الميلاد. كما تطور التطريز الرفيع في فارس، وفي بابل، وفي فلسطين، وفي سوريا.

علاوة على ذلك، فالتطريزات المغربية ذات أصل إسباني-موري.

تطريزات تطوان هي أفضل الأمثلة على ذلك. ويُفسر هذا الأصل بأن سكانها نُفوا إلى إسبانيا بعد تدميرها عام 1401 على يد ملك قشتالة هنري الثالث.
نلاحظ أنه بعد سقوط غرناطة في 1492، أعاد اللاجئون من قادس، وبايزا، وألمرية الذين كانت نسيجاتهم مشهورة، استقرارهم في تطوان، حاملين معهم تقليد التطريز الإسباني-الموريسي ذي الأصول القبطية والشرقية. في تطوان، يجب أن نضيف فاس وسلا.

وبالطبع، فقد أنتجت فاس، العاصمة الفكرية والراقية، تطريزات من الحرير أحادية اللون على أقمشة رقيقة منفذة بنقاط محصاة على النول. هذه التطريزات لها تشابه كبير، ولأسباب وجيهة، مع تلك الأندلسية. أما سلا، فتقدّم تطريزات رفيعة. هي أعمال بخيوط محصاة، بلا ظهر، أحادية اللون أو بلونين أو ثلاثة ألوان.

كما تشتهر فاس بتطريزات الحرير على الكتان والقطن، وبالتطريز بخيوط ذهبية على الحرير أو على أوشحة قطنية أو ساتان مزينة بخيوط معدنية

كما أن مكناس معروفة بتطريزاتها ذات الألوان الدافئة المنفذة على قواعد من الموسلين.
وكذلك تبرز الرباط بمجموعة واسعة من الأنماط الموروثة من الأندلس.

www.chiquie.fr