
شفشاون مدينة تقع في شمال غرب المغرب في سلاسل جبال ريف.
اسم المدينة مشتق من الأمازيغية achawen، ويعني «القرون»، بسبب القمم الجبليّة التي تسيطر عليها وتحيط بها.
تُبنَى المدينة على ارتفاع 600 م عند سفح جبال Kelaa و Meggou.
تأسست مدينة شفشاون في عام 1471 على يد المولى علي بن رشيد. تهيمن هذه المدينة على الطريق التجاري بين فاس و تطوان، وكانت تُستخدم لإبطاء دخول البرتغاليين من سبتة. بين القرن الخامس عشر والقرن السابع عشر، نمت المدينة بشكل كبير مع وصول المور واليهود السفارديم المطرودين من إسبانيا. وحتى اليوم لا يزال حي الأندلس واحداً من أكثر أحياء المدينة ازدحاماً.
في نهاية القرن السابع عشر، أعاد المولى إسماعيل ترميم القصبة للدفاع عن المدينة من البرتغاليين والإسبان. كانت المدينة مغلقة أمام جميع الأجانب، وخاصة المسيحيين، تقريباً حتى بداية الاحتلال الإسباني نحو عام 1920.
لكن في أوائل القرن التاسع عشر وصل أول المسافرين: المستكشف الفرنسي شارل فوكو متنكرًا في هيئة حاخام، والصحفي الإنجليزي والتر هاريس متنكرًا كأحد سكان الريف، وكذلك ويليام سامرز، المبشر الأمريكي الذي توفي هناك مسمومًا.
بين عامي 1924 و1926، خلال حرب الريف، نجح الجنرال عبد الكريم في طرد الإسبان، لكنهم لم يتأخروا في احتلال شفشاون مرة أخرى في سبتمبر 1926، وهذه المرة للبقاء هناك حتى الاستقلال المغربي عام 1956.
شفشاون مدينة عتيقة ذات تاريخ كبير. كان أهلها دائمًا يثورون ضد الاحتلال.
لقد طبع التاريخ عمارتها.
تُعرف مدينة شفشاون في العالم بأنها واحدة من أكثر مدن المملكة تفردًا. تجذب دهاناتها الزرقاء والبيضاء زوارًا من شتى أنحاء العالم وتجعلها فريدة. للجدران الزرقاء عدة دلالات:
ثمة تقليد قوي داخل المجتمعات اليهودية في طلاء الأشياء باللون الأزرق واستخدام الصبغة الزرقاء لصبغ الأقمشة، وخاصة سجاد الصلاة. مع قدوم اليهود من إسبانيا أدخلوا هذا اللون إلى المدينة.
يقول بعض السكان إن اللون الأزرق يساعد على إبقاء منازلهم باردة خلال أشهر الحرّ.
يعتقد البعض أن الظلال الزرقاء تزيّن المدينة للمساعدة في ردع البعوض. رغم أن البعوض غالبًا ما يختار العيش قرب الماء، إلا أنه لا يحب التواجد في الماء نفسه.
وضعت المدينة بصمتها في العالم وفي الثقافة المغربية.