
الطاجين هو وعاء مطبخ ولكنه أيضاً طبق تقليدي مغربي.
ماذا يعني طاجين؟
كلمة بربرية «طاجين»، مشتقة، كما «تيان» البروفنسال، من اليونانية «têganon» التي تعني «طبق من الفخار»، وتشير بنفس القدر إلى الوصفة المغربية وإلى وعاء الطهي، نوع من الطبق العميق من الطين، مغطى بغطاء مخروطي.
الطاجين سحري، يكفي وضع كل المكونات في هذا الطبق المصنوع من الفخار ليُظهر براعة طهوية.
هذا الطبق لا يحتاج إلى ماء أو دهون؛ تتم عملية الطهي على البخار.
يُعتقد أن الطاجين اخترعه البربر قبل عصرنا بسنوات عديدة. لهذا الشعب الرحل، ما أفضل من وعاء يجمع بين طبق للطبخ وطبق للتقديم؟ في بلد تكون فيه المياه العذبة نادرة وثمينة، يتيح هذا القدر الطيني طهي كل ما يقدمه الإقليم بطريقة الطهي على البخار: خضروات موسمية وفواكه مجففة، مع أسماك على السواحل – كما في سافي، الصويرة أو أكادير – أو لحوم في الداخل وفي جبال الأطلس.
تناسب هذه اليخنة المطاعم الشعبية الصغيرة وكذلك المطاعم الراقية. إنها رمز الضيافة المغربية. مهما اختلفت الوصفة، يبقى الطقس نفسه: نرفع الطبق عن النار لنضعه على طاولة منخفضة، ويتناول الضيوف منه بأيديهم، مع الخبز. قد تكون هذه أجمل سحرية للطاجين: الحميمية.
يمكن أن يظهر الطاجين بأشكال مختلفة. هنا تحدثنا أساساً عن الطاجين كطبق وكأداة طبخ. وهناك أيضاً طواجن تُستخدم للزينة، وهي تلك التي تحتوي على زخارف مصنوعة بالطلاء.
الطاجين جزء من الثقافة المغربية ومن فنها.