
في المغرب، الشاي بالنعناع أكثر من مجرد مشروب؛ إنه قلب الضيافة المغربية وعنصر أساسي من الثقافة الاجتماعية في البلاد. يُقدَّم عدة مرات في اليوم، فالشاي مسألة تقليدية وتجسد الدقة والبراعة.
طقوس إعداد الشاي تكاد تكون مقدسة. تبدأ بغسل أوراق النعناع الطازجة بعناية، تليه نقع الشاي الأخضر، غالبًا من نوع “gunpowder”. يُضاف السكر بكميات كبيرة، ثم يُمزج النعناع في إبريق معدني، عادة من الفضة، يُعرف باسم “berrad”.
طريقة تقديم الشاي لا تقل أهمية عن تحضيره. يُصب الشاي في أكواب صغيرة من ارتفاع، مما يخلق رغوة رقيقة على السطح. هذا الفعل، المتكرر ثلاث مرات، يرمز إلى الترحيب والضيافة.
الشاي بالنعناع غالبًا ما يرافق اللحظات الاجتماعية، والمحادثات بين الأصدقاء أو بعد الوجبات، حيث يُستخدم في الوقت نفسه كمُساعد على الهضم ولحظة من الالتمام والود. كما أنه عنصر لا غنى عنه في المناسبات الخاصة مثل الأعراس والاحتفالات.