athletisme maroc

ألعاب القوى هي رياضة أخرى يتفوق فيها المغرب. منذ ثمانينيات القرن الماضي، ترك الرياضيون المغاربة بصمة لا تمحى على المسارات الدولية. سمحت نتائجهم المتميزة للمغرب ببناء سمعة كدولة قوية في ألعاب القوى.

الشخصية الرمزية لألعاب القوى المغربية هي بلا شك Saïd Aouita. هذا الرياضي متعدد المواهب سيطر على سباقات نصف المدى والمسافات الطويلة في ثمانينيات القرن العشرين. شكّلت فوزه في سباق 5000 متر خلال الألعاب الأولمبية في لوس أنجلوس عام 1984 بداية سلسلة من النجاحات للمغرب. كما حطم Aouita عدة أرقام عالمية، معزِّزًا بذلك أسطورته.

بعد Aouita، تولى الواجهة Hicham El Guerrouj. مختصّ في سباق 1500 متر، يُعتبر واحدًا من أعظم العدّائين على مرّ العصور. فاز El Guerrouj بميداليتين ذهبيتين في الألعاب الأولمبية في أثينا عام 2004 في مسابقات 1500 متر و5000 متر. ولا يزال يحتفظ حتى اليوم بالرقم العالمي في سباق 1500 متر، والمِيل، و2000 متر.

كما برز المغرب في سباقات المسافات الطويلة مع رياضيين مثل Khalid Skah et Jaouad Gharib. فاز Skah بالميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية في برشلونة عام 1992 في سباق 10 000 متر. أمّا Gharib فقد تُوِّج بطلاً للعالم مرتين في الماراثون (2003 و2005) ونال الميدالية الفضية في الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008.

لا تقلّ الرياضيّات المغربيات أهمية. لقد مهدت Nawal El Moutawakel الطريق عندما أصبحت أول امرأة عربية وإفريقية تفوز بميدالية ذهبية أولمبية، خلال ألعاب لوس أنجلوس عام 1984، في سباق 400 متر حواجز. ألهم نجاحها جيلاً من الرياضيات الشابات. وفي الآونة الأخيرة، أضافت أيضًا Hasna Benhassi et Zahra Ouaziz بصماتها إلى ألعاب القوى النسائية المغربية بأدائها المميز.

يُعدّ Marathon des Sables، وهو سباق تحملٍ شديد يقام في الصحراء المغربية، مثالًا آخر على التزام المغرب بألعاب القوى. يجذب هذا الحدث عدّائين من أنحاء العالم ويظهر قدرة المغاربة على التألق في ظروف قاسية.

تحظى ألعاب القوى في المغرب بدعم العديد من المبادرات الرامية إلى تطوير المواهب المحلية. تُنشأ برامج تدريبية في أنحاء البلاد لاكتشاف ودعم الرياضيين الشباب الواعدين. كما تُحدَّث البنى التحتية الرياضية لتوفير ظروف تدريب أفضل.

تستمر ألعاب القوى المغربية في التألق بفضل رياضييها الاستثنائيين وبفضل تقاليد الأداء التي استمرت لعقود. إن إنجازاتهم تُلهم ليس المغاربة فحسب، بل العالم بأسره.